"إن الله كتب الإحسان على كل شيء [1] ".
"في كل كبدٍ رطبةٍ أجرٌ/ [2] ".
فيظهر من هذا العرض, أن"الكليات الأساسية للشريعة الإسلامية":"هي أصول وأمهات لغيرها مما يندرج فيها أو يتفرع عنها من التفصيلات والجزئيات والتطبيقات, فمجمل الدين وشريعته مؤسس على هذه المحكمات الكليات ونابع منها" [3] .
وبالجملة, فيمكن القول بأن"الكليات الأساسية للشريعة الإسلامية"هي أكبر وأوسع دلالة وشمولية وإحاطة لجميع فروع الدين, بالمقارنة مع"القواعد الفقهية"التي ينحصر مفهومها - حسب الاصطلاح المتقرر- في الأحكام الشرعية العملية.
وبعد هذا ننتقل إلى أصل الموضوع الذي عُقد من أجله هذا المبحث, وهو تعريف"الكليات الفقهية"والفرق بينها وبين القاعدة الفقهية.
تعريف الكليات الفقهية:
الكلية الفقهية: هي حكم شرعي عملي مصدّر بكلمة"كل", سواء كان هذا الحكم قاعدة فقهية أم ضابطا فقهيا أم حكما جزئيا أم غير ذلك.
ويستفاد من هذا التعريف أن مصطلح"الكليات الفقهية"يشمل القواعد الفقهية والضوابط الفقهية معا, بل يشمل غير هذين النوعين أيضا, ويتضح ذلك بالأمثلة:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه مسلم 3/ 1548 (1955) من حديث شداد بن أوس رضي الله عنه.
[2] رواه البخاري 3/ 111 (2363) وفي مواضع أخر؛ ومسلم 4/ 1761 (2244) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
[3] الكليات الأساسية ص 22.