فهرس الكتاب

الصفحة 3796 من 19081

وإذا كان المال للغير وللمتصرف حق فيه ودعت الحاجة إلى الأخذ منه فإنه يكون جائزًا في بعض الحالات كما في حالة أخذ الزوجة من مال الزوج للإنفاق على بنيها ونفسها, وكما في بعض حالات مسألة الظفر بالحق بشروطها وضوابطها التي ذكرها الفقهاء. [1]

أما إذا كان الداعي إلى التصرف في مال الغير هو حاجة رب المال أو مصلحته, وكان التصرف بمعاوضة من بيع أو شراء أو إجارة أو رهن أو غيرها من المعاوضات التي فيها مصلحة للمالك, فإنها تأخذ حكم تصرفات الفضولي, فتكون صحيحة إذا أجازها المالك [2] , وهذا قول الحنفية [3] والمالكية [4] وهو قول الشافعي في القديم وأحد قوليه في الجديد, وقول لبعض الشافعية [5] , وهو قول عند الحنابلة [6] , وكذلك هو قول بعض الهادوية من الزيدية [7] , ومذهب

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر المبسوط للسرخسي 11/ 107، 19/ 77، الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 97، الأم للشافعي 5/ 111، القواعد الصغرى للعز بن عبد السلام ص 93، المنثور في القواعد للزركشي 1/ 394، الذخيرة للقرافي 8/ 213، الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام ص 112، والشرح الكبير للدردير 4/ 335، المبدع شرح المقنع لابن مفلح 10/ 97، مجموع الفتاوى لابن تيمية 30/ 371 - 372، المحلى لابن حزم: 6/ 493.

[2] انظر: تفصيل ذلك في قاعدة"الإجازة اللاحقة كالوكالة السابقة"في قسم القواعد الفقهية.

[3] انظر المبسوط 13/ 153 - 154، بدائع الصنائع 5/ 147،149 العناية شرح الهداية 7/ 50 - 54، فتح القدير 7/ 50 - 55.

[4] انظر شرح ميارة 2/ 8 - 9، أسهل المدارك 2/ 273، أحكام القرآن لابن العربي 2/ 299. وشروط صحة تصرف الفضولي عندهم: ألا يكون المالك حاضرًا مجلس العقد لكنه حاضر في البلد أو غائب عنه غيبة قريبة، وأن يكون العقد في غير الصرف وفي غير الوقف.

[5] انظر الأشباه والنظائر للسيوطي ص 284، المجموع للنووي 9/ 259 - 260، شرح الوجيز للرافعي 8/ 122، مغني المحتاج للشربيني 2/ 350 - 351.

[6] انظر: الإنصاف للمرداوي 3/ 199، المغنى 4/ 170، القواعد في الفقه الإسلامي 1/ 453. وقيدها ابن رجب بأن تدعو الحاجة إلى التصرف، ويتعذر استئذان المالك. قال في أقسام تصرفات الفضولي:"القسم الأول: أن تدعو الحاجة إلى التصرف في مال الغير أو حقه، ويتعذر استئذانه، إما للجهل بعينه، أو لغيبته، أو مشقة انتظاره، فهذا التصرف مباح جائز موقوف على الإجازة، وهو في الأموال غير مختلف فيه في المذهب، وغير محتاج إلى إذن الحاكم على الصحيح". القواعد في الفقه الإسلامي 1/ 453.

[7] انظر نيل الأوطار للشوكاني 5/ 321، البحر الزخار للمرتضى 4/ 329، التاج المذهب 2/ 54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت