فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 19081

5 -وقوله: {ِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [النحل: 115] .

وهذه الآيات تبين بجلاء أن المكلف إذا اضطر إلى فعل المحظور فالإثم عنه مرفوع, وأن الضرورات تبيح المحظورات.

فهذه الآيات وغيرها هي مصدر القاعدة الفقهية الكبرى المشقة تجلب التيسير , وما تفرع منها من قواعد صغرى مثل:

1 -الضرورات تبيح المحظورات.

2 -إذا ضاق الأمر اتسع وإذا اتسع ضاق.

3 -ما أبيح للضرورة يقدر بقدرها.

4 -الميسور لا يسقط بالمعسور.

5 -ما جاز لعذر بطل بزواله.

ومن السنة الشريفة: استندت هذه القاعدة إلى أحاديث كثيرة, منها:

1.قوله صلى الله عليه وسلم: (إن الدين يسر , ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه, فسددوا وقاربوا وأبشروا واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة) [1] .

2.وقوله: (لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة) [2] .

3.وعن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت: (ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما, ما لم يكن إثما) [3] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه البخاري 1/ 16 (39) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

[2] رواه البخاري 2/ 4 (887) ، (9/ 85(7240) ، ومسلم 1/ 220 (252) / (42) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

[3] رواه البخاري 4/ 189 (3560) ، 8/ 30، 160 (6126) (6786) ؛ ومسلم 4/ 1813 - 1814 (2327) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت