5 -وقوله: {ِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [النحل: 115] .
وهذه الآيات تبين بجلاء أن المكلف إذا اضطر إلى فعل المحظور فالإثم عنه مرفوع, وأن الضرورات تبيح المحظورات.
فهذه الآيات وغيرها هي مصدر القاعدة الفقهية الكبرى المشقة تجلب التيسير , وما تفرع منها من قواعد صغرى مثل:
1 -الضرورات تبيح المحظورات.
2 -إذا ضاق الأمر اتسع وإذا اتسع ضاق.
3 -ما أبيح للضرورة يقدر بقدرها.
4 -الميسور لا يسقط بالمعسور.
5 -ما جاز لعذر بطل بزواله.
ومن السنة الشريفة: استندت هذه القاعدة إلى أحاديث كثيرة, منها:
1.قوله صلى الله عليه وسلم: (إن الدين يسر , ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه, فسددوا وقاربوا وأبشروا واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة) [1] .
2.وقوله: (لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة) [2] .
3.وعن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت: (ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما, ما لم يكن إثما) [3] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه البخاري 1/ 16 (39) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
[2] رواه البخاري 2/ 4 (887) ، (9/ 85(7240) ، ومسلم 1/ 220 (252) / (42) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
[3] رواه البخاري 4/ 189 (3560) ، 8/ 30، 160 (6126) (6786) ؛ ومسلم 4/ 1813 - 1814 (2327) .