فهرس الكتاب

الصفحة 4095 من 19081

لهم عذر, وكذلك إن كانت سارقة؛ فإنهم يخافون على متاعهم إن كانت في بيتهم وعلى متاع الصبي وحليته إذا كان معها, وكذلك إن كانت فاجرة بينة الفجور فيخافون على أنفسهم فهذا عذر؛ لأنها تشتغل بالفجور وبسببه ينقص من قيامها بمصالح الصبي وربما تحمل من الفجور فيفسد ذلك لبنها, فالحاجة إلى دفع هذه الأضرار كانت عذرًا في فسخ العقد اللازم [1] .

7 -لو عجز شفيع عن ثمن شقص مشفوع, فضُرِب له أجل ليدفع خلاله الثمن, فإن مضى عليه الأمد ولم يأت بالثمن, فللمشتري الذي لم يرض بتأخير الثمن, حيث عجز الشفيع عنه أو هرب, وقد أخذ الشقص بالشفعة, الفسخ؛ لأنه تعذر عليه الوصول إلى الثمن فملك الفسخ [2] ؛ بناءً على مقتضى هذه القاعدة.

8 -إذا هرب الأجير أو شردت الدابة أو أخذ المؤجر العين وهرب بها أو منعه استيفاء المنفعة منها من غير هرب لم تنفسخ الإجارة؛ ويثبت له خيار الفسخ [3] ؛ دفعًا للضرر عنه.

9 -إذا باع أرضا وفيها زرع يحصد مرة ويؤخذ دفعة كالبر والشعير والباقلا والكتان, فهو للبائع لا يدخل في البيع إلا بالشرط, ثم إن لم يكن المشتري عالما بالزرع فله الخيار في فسخ العقد؛ لأن في وجود الزرع ضررا عليه لمنعه منفعة الأرض [4]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] هذا كله عند الحنفية؛ لأن الإجارة تفسخ بالأعذار عندهم خلافًا للشافعية الذين يقولون: إن الإجارة لا تفسخ بالأعذار إلا بالعيب. انظر. المبسوط 15/ 121 - 122؛ بدائع الصنائع للكاساني 4/ 200.

[2] انظر: الأسئلة والأجوبة الفقهية، لأبي محمد عبد العزيز السلمان 6/ 107.

[3] الإنصاف للمرداوي 4/ 352.

[4] انظر: الحاوي الكبير للماوردي 5/ 182.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت