ج- بيع حَبَل الحَبَلَة؛ فعن ابن عمر , رضي الله عنهما أن النبيَّ صلى اللَّه عليه وسلم نهى عن بيع حَبَل الحَبَلَة [1] .
تطبيقات القاعدة:
1 -إذا صام الإنسان يوم العيد تطوعا أو عن قضاء أو كفارة أو نذر مطلق -لم يصح صومه بالإجماع [2] إذ ليس العيد بمحل للصوم فكان وقوعه فيه باطلا.
2 -ركن الحج الأعظم هو الوقوف, ولابد أن يكون بعرفة وليس بأي موضع كان, فلو وقف بغير عرفة بدلها لم يجزئه ذلك ولم يصح حجه؛ لأن الشرع إنما أضاف الوقوف إلى عرفة, والتصرف المضاف إلى غير محله باطل.
3 -لا يجوز بيع المعدوم؛ لأنه بدون المحل لا يثبت الحكم, وكذلك إذا كان العقد واردا على ما لا يجوز العقد عليه شرعا فإنه لا يكون محلا للعقد عليه, كالبيع على ما ليس بمال لخلوه عن موجب البيع وهو تمليك المال [3] وكبيع الطير في الهواء والسمك في الماء وأشباه ذلك مما ليس بمملوك وقت العقد؛ لأن ما ليس بمملوك لأحد لا يكون محلا للبيع [4]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه البخاري 3/ 70 (2143) ؛ ومواضع أخر؛ ومسلم 3/ 1153 (1514) كلاهما عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما. وبيع حبل الحبلة: هو بيع الجزور إلى أن تنتج الناقة ثم تنتج التي في بطنها، فهو بيع نتاج النتاج، بأن يبيع ولد ما تلده هذه الناقة أو الدابة، فولد ولدها هو نتاج النتاج. انظر: فتح الباري لابن حجر 1/ 101.
[2] انظر: المغني لابن قدامة 3/ 103، طلعة الشمس 1/ 176.
[3] المبسوط للسرخسي 8/ 107.
[4] شرح فتح القدير 7/ 53.