فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 19081

قال:"ومن ضبط الفقه بقواعده استغنى عن حفظ أكثر الجزئيات لاندراجها في الكليات, واتحد عنده ما تناقض عند غيره وتناسب, وأجاب الشاسع البعيد وتقارب, وحصل طلبته في أقرب الأزمان, وانشرح صدره لما أشرق فيه من البيان [1] ".

5 -تاج الدين السبكي (771 هـ) : اعتبر الرجوع إلى قواعد الفقه رجوعا إلى رأس الفقه ومقامه الأعلى, لأن هذه القواعد من ركائز الاجتهاد وأُسسه, ورأى أن الاشتغال بالقواعد ضرورة لا غنى للفقيه عنها, وإذا ضاق وقت طالب العلم عن الجمع بين القواعد وبين فروع الفقه, فالرأي لذي الذهن الصحيح الاقتصار على حفظ القواعد وفهم المآخذ [2] . ثم نقل عن والده الشيخ تقي الدين السبكي قوله:"وكم من آخر مستكثر في الفروع ومداركها, قد أفرغ جمام ذهنه فيها, غفل عن قاعدة كلية فتخبطت عليه تلك المدارك وصار حيران, ومن فقهه الله بمزيد من العناية جمع بين الأمرين, فيرى الأمر رأي العين [3] ".

6 -الزركشي (794 هـ) :"أما بعد: فإن ضبط الأمور المنتشرة المتعددة في القوانين المتحدة, هو أوعى لحفظها, وأدعى لضبطها, وهي إحدى حكم العدد التي وضع لأجلها, والحكيم إذا أراد التعليم لا بد له أن يجمع بين بيانين: إجمالي تتشوف إليه النفس, وتفصيلي تسكن إليه [4] ".

7 -ابن رجب (795 هـ) : بين أهمية القواعد الفقهية بقوله:"فهذه قواعد مهمة, وفوائد جمة, تضبط للفقيه أصول المذهب, وتطلعه من مآخذ الفقه على ما كان عنه قد تغيب, وتنظم له منثور المسائل في سلك واحد, وتقيد له الشوارد, وتقرب عليه كل متباعد [5] ".

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الفروق للقرافي 1/ 3.

[2] الأشباه والنظائر لابن السبكي 2/ 9، 10.

[3] المرجع نفسه 1/ 309.

[4] المنثور في القواعد للزركشي 1/ 65، 66.

[5] القواعد لابن رجب ص 2، 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت