ثانيا: الخنثى الموهومة"الكاذبة": هو المولود الذي لم تتضح ذكورته ولا أنوثته [1] لوجود علة أو مشكلة لدى الشخص في الأعضاء التناسلية الخارجية, لكن يمكن التمييز بينهما بتأمل دلائل أخرى خارجية أو داخلية مغمورة, وهذا القسم نوعان:
1 ـ الخنثى الأنوثية الموهومة: وهو المولود الذي تكون أعضاؤه الخارجية تشبه أعضاء الرجال أو غير واضحة الملامح, إلا أنه بالتأمل من قبل أهل الخبرة وباستعمال الوسائل التقليدية والحديثة لمعرفة نوع المولود تبين أنه أنثى.
2 ـ الخنثى الذكورية الموهومة: وهو المولود الذي تكون أعضاؤه التناسلية الخارجية تشبه أعضاء النساء أو غير واضحة المعالم, إلا أنه بالتأمل من قبل أهل الخبرة يتبين أنه ذكر.
وهذا القسم بنوعيه خارج عن القاعدة التي بين أيدينا؛ لأنه إن بان أنه ذكر جرت عليه أحكام الرجال, وإن بان أنه أنثى جرت عليه أحكام النساء؛ لذلك يطلق المالكية على هذا النوع مصطلح"الخنثى الواضحة" [2]
وتحديد الجنس يتم في الوقت المعاصر على عدة مستويات:
أ مستوى الصفات الوراثية: وهو ما يسمى في الاصطلاح الطبي"التشخيص الجيني", فالتركيب الجيني لكل من الذكر والأنثى مختلف, ويتم معرفة ذلك بفحص دم الخنثى ونسبة الهرمونات فيه من خلال المناظير والأشعة الدقيقة, وهذا المستوى يعد حاسمًا في أعظم قضايا الخناث, ومالم تقو هذه الأجهزة على حسمه يبقى خنثى مشكلًا, وهذا ما تعالجه هذه القاعدة, وسوف نتناوله بالتفصيل في القسم الثاني.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] كشاف القناع للبهوتي 4/ 469.
[2] مواهب الجليل للحطاب 6/ 426.