يكون إجماعًا, ويجوز الاجتهاد معه, لأن من نسب إلى ساكت قولًا أو اعتقادًا, فقد افترى عليه, سواء كان هذا القول حكمًا أو فُتيا" [1] ."
وفوق ذلك فإن هناك قواعد وظيفتها هي الترجيح, أي أنها وضعت أصلًا لتتخذ معيارًا للترجيح الفقهي, وهي جملة من القواعد المتمخضة عن الاختلاف الفقهي [2] ومنها:
الغالب مقدم على الأصل.
إذا اجتمع الحلال والحرام غلب الحرام.
إذا تعارض المانع والمقتضي يُقدم المانع.
إذا تعارضت العزيمة والرخصة قُدمت العزيمة.
إذا اجتمعت المباشرة والتسبب قُدمت المباشرة [3] .
تطبيقات فقهية معاصرة:
ولعل أفضل نموذج يمكن أن نمثل به في هذا الباب هو ما يصدر عن مجمع الفقه الإسلامي الدولي بجدة من فتاوي وقرارات, باعتبار أن كل فتوى صادرة عنه هي في الوقت نفسه فتوي لمجموعة من الفقهاء المعاصرين. وفيما يلي نماذج من فتاويه التي بنيت على قواعد فقهية, مما يعني اعتبارا ضمنيا لحجيتها.
1 -من القضايا المعاصرة إنشاء"بنوك الحليب". وهي تجربة قامت بها بعض الدول الغربية, ثم ظهرت لها بعض السلبيات الفنية والعلمية فانكمشت وقلَّ الاهتمام بها, وقد عرضت هذه المسألة على المجمع في دورته الثانية في ديسمبر 1985 م فقرر:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] أدب القاضي للماوردي 1/ 466، 467؛ القواعد الفقهية للدكتور علي الندوي: 341.
[2] التقعيد الفقهي. للأستاذ الدكتور محمد الروكي 572 وما بعدها.
[3] المرجع السابق 613.