وسواء أكان ذلك من غير سبق نزاع أم كان بعد نزاع وخصومة ثم جرى الصلح على الاستيفاء.
2 -أخذها عن طريق القضاء, فالأصل في استيفاء الحقوق إذا تعذرت الطريق الأولى هو اللجوء إلى القضاء لفض النزاع وفصل الخصومة؛ لأن هذا هو الغرض من القضاء. [1]
3 -أخذ الحق من غير قضاء ولا رضى من هو عليه, وهو موضوع القاعدة, ولا يلجأ إليه إلا من تعذرت عليه الطريقتان السابقتان, وقد ذكر الفقهاء لذلك أسبابا عدة, فمن ذلك:
-كون من عليه الحق جاحدا له ولا بينة لمدعي الحق. [2]
-كون من عليه الحق لا يقبل المحاكمة ولا يمكن إجباره على ذلك. [3]
-أن يمتنع الشهود على الحق من الشهادة أو يطلبوا مالا عليها. [4]
-أن يطلب القاضي رشوة. [5]
-أن تكون القضية في مكان ناء يتعذر إحضار الخصوم منه. [6]
-أن يكون من عليه الحق مماطلا وإن كان مقرا. [7]
والقاعدة محل خلاف بين الفقهاء, وقد ذهب أكثرهم إلى جواز مسألة الظفر بالحق, لكن الخلاف واقع في بعض التفاصيل المتعلقة بها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر نظرية الدعوى لمحمد نعيم ياسين 1/ 122.
[2] انظر الحاوي الكبير للماوردي 17/ 412، المغني لابن قدامة 12/ 229.
[3] انظر السابق.
[4] انظر نهاية المحتاج للرملي 8/ 334، حاشية القليوبي 4/ 335.
[5] انظر حاشية القليوبي 4/ 335.
[6] انظر مغني المحتاج للخطيب الشربيني 4/ 41، شرح منتهى الإرادات للبهوتي 3/ 205.
[7] انظر مغني المحتاج 4/ 462.