فهرس الكتاب

الصفحة 837 من 19081

كان هذا المبحث يلفت النظر إليها تأصيلًا, مع التوضيح ببعض الأمثلة, فإن الفائدة العظمي تحصل عندما تتم دراسة المسائل المستثناة تفصيلًا في كل قاعدة ورد فيها مستثنيات, ليتم من خلال ذلك تحديد مجال القواعد التطبيقي, ويترتب عليه تطبيق القواعد بطمأنينة تامة, من غير أن يقع في النفس احتمال كون المسألة التي يراد تطبيق القاعدة عليها من المسائل المستثناة منها.

و قبل ذكر الأمثلة على فائدة المسائل المستثناة في تحديد مجال القاعدة التطبيقي لا بد من التنبيه على أمرين:

الأول: إن تحديد المجال التطبيقي لقاعدة معينة من خلال دراسة المستثنيات مما يمكن أن يحصل فيه خلاف بين العلماء, لأنه يعتمد على النظر والتأمل في استنباط المعنى الذي لأجله حصل الاستثناء, وهذا مما قد تختلف فيه أفهام العلماء, وهذا الأمر ظاهر فيما تم الوقوف عليه من محاولات لبعض العلماء في استنباط المجال التطبيقي لقاعدة معينة من خلال المستثنيات.

الثاني: إن المقصود من الأمثلة التي ستُذكر لاحقًا بيان فائدة المسائل المنصوص على استثنائها في تحديد مجال القاعدة التطبيقي, وليس المقصود تحقيق القول في تحديد المجال التطبيقي للقواعد التي جرى التمثيل بها, لأن تحقيق القول في ذلك يلزم له عدة أمور:

منها: أن يتوجه قصد الباحث لتحقيق القول في ذلك, حتى يعطيه من البحث ما يناسبه.

ومنها: حصر جميع المسائل المستثناة من القاعدة.

ومنها: الدراسة المتأنية لاستنباط المعنى الذي لأجله استثنيت المسألة, لأن خلاف هذا المعنى سيعتبر قيدًا في القاعدة.

وهذه بعض الأمثلة التي يتضح من خلالها فائدة المسائل المنصوص على استثنائها في تحديد مجال القاعدة التطبيقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت