فهرس الكتاب

الصفحة 8375 من 19081

واحد منهما بالشرح والتفصيل في صياغة مستقلة, كما تقيَّد القاعدة عند قوم بعدم اشتراط الضمان, والجمهور على أن اشتراط الضمان على الأمين باطل [1] .

هذا وأسباب الضمان أربعة [2] :

1 -إلزام الشارع: كضمان الديات والأروش, وضمان ما يجب من الكفارات, والزكوات وغيرها.

2 -التزام العاقد: كما في البيع, والكفالة, وغير ذلك.

3 -الإتلاف (الفعل الضار) : وهو إخراج الشيء من أن يكون منتفعا به منفعة مطلوبة منه عادة, والإتلاف ينقسم إلى قسمين: إتلاف عن طريق المباشرة, وإتلاف عن طريق التسبب.

4 -وضع اليد: واليد نوعان: يد أمان, ويد ضمان. فالأولى: كيد الوديع في الودائع, وعامل المضاربة, والمساقاة, وغيرهم, فهؤلاء لا يضمنون هلاك الشيء إلا بالتعدي.

والثانية: قد تكون بغير إذن المالك, كيد السارق والغاصب, أو بإذنه كيد البائع على المبيع قبل القبض, ومقترض الأعيان قبل قبضها, والقابض على سوم الشراء, وغيرها, وهؤلاء يضمنون الشيء مهما كان سبب التلف, والضابط في ذلك أنه: متى وضعت اليد على مال الغير بإذن من صاحبه, فإن كانت المصلحة للمالك فهي يد أمان, وإن اختصت المصلحة بواضع اليد كانت يد ضمان, وإن كانت المصلحة مشتركة كانت العبرة بأرجحها, كالعارية فإن مصلحة المستعير أرجح فكانت يده يد ضمان, كما هو قول بعض الفقهاء.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر تفصيل ذلك في قاعدة:"كل ما كان أمانة أو مضمونا لا يزول عن حكمه بالشرط".

[2] انظر: نظرية الضمان الشخصي ص 87 - 108.، الضمان في الفقه الإسلامي لعلي الخفيف ص 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت