وأنواعها [1] , فذكر الإمام القرافي أن الغرر والجهالة يقعان في سبعة أشياء, وهي:
1 -الوجود؛ كشراء العبد الآبق.
2 -والحصول إن علم الوجود [2] ؛ كالطير في الهواء.
3 -وفي الجنس؛ كسلعة لم يسمها.
4 -وفي النوع؛ كعبد لم يسمه.
5 -وفي المقدار؛ كالبيع إلى مبلغ رمي الحصاة.
6 -وفي التعيين؛ كثوب من ثوبين مختلفين.
7 -وفي البقاء [3] ؛ كبيع الثمار قبل بدو صلاحها [4] .
واستدرك عليه الشيخ محمد علي المالكي الجهل بالأجل إن كان هناك أجل, والجهل بالصفة, فأوصلها إلى تسعة [5] . وقسم ابن جزي الغرر إلى عشرة أنواع, فزاد أشياء ونقص أخرى [6] .
والفساد الواقع في العقود بسبب الغرر, لا يرتفع برضا المتعاقدين؛ لأن المنع فيه ليس لحق العبد وحده, بل فيه حق الله تعالى أيضا, وحق الله لا يملك
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام 2/ 177 - 178، بداية المجتهد لابن رشد 2/ 148.
[2] والفرق بين الحصول والوجود هو: أن الوجود خلاف العدم، فالغرر في بيع المعدوم غرر في الوجود، وأما الغرر في الحصول فالمراد به التردد في حصول الشيء للشخص مع وجوده في الواقع، كبيع السمك في البحر.
[3] وهو ما عبر عنه ابن رشد بقوله في بداية المجتهد 2/ 148 في بيان أنواع الغرر: الغرر يوجد في المبيعات من جهة الجهل على أوجه، وذكر منها: الجهل بسلامته - أعني: بقاءه.
[4] انظر: الفروق للقرافي 3/ 265.
[5] انظر: تهذيب الفروق لمحمد علي المالكي 3/ 271.
[6] انظر: القوانين الفقهية لابن جزي ص 169 - 170.