فهرس الكتاب

الصفحة 897 من 19081

كتابيه:"معالم السنن شرح سنن أبي داود", و"أعلام الحديث"شرح صحيح البخاري. فهي تمثل قواعد فقهية محكمة النسج مع ربط بعضها بالأحاديث التي استنتجت منها, وهاك بيانها:

1 -"الشك لا يزحم اليقين":

مما يسترعي الانتباه هنا أن الإمام الخطابي قد عبر بهذه الصيغة الطريفة في موضعين من"معالم السنن"عن القاعدة الكبرى المشهورة بصيغة"اليقين لا يزول بالشك".

ذكرها أولًا عند شرح حديث عباد بن تميم عن عمه:"شكى إلى النبي صلى الله عليه وسلم الرجل في الصلاة يجد الشيء في الصلاة حتى يخيل إليه, فقال: لا ينفتل حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا" [1] .

فإنه قال عقب الرواية:"وفي الحديث من الفقه: أن الشك لا يزحم اليقين , وفيه دليل على أنه إذا تيقن النكاح, وشك في الطلاق: كان على النكاح المتقدم إلى أن يتيقن الطلاق" [2] .

وتطرق إليها مرة أخرى في كتاب النكاح كما جاء في الفقرة الآتية:

ـ"إن النكاح متى علم بين زوجين, فادعت المرأة الفرقة, فإن القول في ذلك قول الزوج, وإن قولها في إبطال النكاح غير مقبول, و الشك لا يزحم اليقين" [3] .

كما ذكرها في"أعلام الحديث"بنفس التعبير تقريبًا وهو:"الشك لا يزاحم اليقين" [4] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه البخاري 1/ 39، 46 (137) (177) ، 3/ 54 (2056) ؛ ومسلم 1/ 276 (361) .

[2] معالم السنن 1/ 129.

[3] معالم السنن 3/ 149 150.

[4] أعلام الحديث شرح صحيح البخاري 1/ 228، 2/ 1074

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت