هذه القاعدة تشعر في نصها وفحواها أن الحكم بظاهر الكلام بقدر ما أمكن, اللهم إلا إذا تبين خلاف ذلك بأمارة واضحة أو قرينة معتبرة.
7 -"إن البينتين إذا تعارضتا: تهاترتا وسقطتا" [1] .
ففي مسألة اللعان: قوله صلى الله عليه وسلم:"الله يعلم أن أحدكما كاذب, فهل من تائب؟ [2] يشير إلى هذه القاعدة الأصولية القضائية المطردة كما ألمح إلى ذلك الإمام الخطابي رحمه الله."
و على غرار ذلك هناك قواعد جامعة أخرى, نقوم بسرد بعضها بدون تعليق المؤلف عليها, من باب إبراز أمثلة تمثل القواعد في صيغها المحكمة الموجزة:
8 -"أحكام الأصول مراعاة في أبدالها, فرضًا كانت أو نفلًا" [3] .
9 -"إذا ثبت الملك: جاز التصرف, ما لم يكن فيه إبطال حق لغيره" [4] .
10 -"الأمر الثابت المعلوم لا يترك بالأمر المظنون" [5] .
11 -"الأمر الخاص مغمور بالعام, واليسير من الضرر محتمل للكثير من النفع والصلاح" [6] .
12 -"البدل يسد مسد الأصل ويحل محله" [7] .
13 -"حقوق الله تعالى تجري فيها المساهلة, ولا تحمل على الاستقصاء وكمال الاستيفاء, كحقوق الآدميين" [8] .
14 -"الحكم المعلق بشرط لا يصح إلا بوجود شرطه" [9] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] المصدر نفسه 3/ 166.
[2] رواه البخاري 6/ 100 - 101 (4747) من حديث ابن عباس رضي الله عنه؛ ورواه مسلم 2/ 1132 (1493) من حديث ابن عمر رضي الله عنه.
[3] معالم السنن 4/ 106.
[4] المصدر نفسه 5/ 140.
[5] المصدر نفسه 2/ 316.
[6] المصدر نفسه 4/ 45.
[7] المصدر نفسه 1/ 207، وانظر أيضًا 3/ 335.
[8] معالم السنن 5/ 201 - 202.
[9] المصدر نفسه 1/ 114.